مابخلنا لجل عزك بالحياة لامشينا لك مشينا ماتعوق
من يقول ان العرب نفس السواة لابْدنِ الا بينهم عدة فروق
بعضهم قبره بروس النايفات وبعضهم يمرق بهالدنيا مروق
بعضهم لاقال في قوله ثبات وبعضهم حتى على الكلمه شفوق
من رضى بالذل وجيوش الطغات تقتحم بغداد تحتل وتبوق
مايساوى بالذي جاهد ومات بعْدِ ماخلّى العدو نار وحروق
من مثل عبدالعزيز بهالسطات بن سعود الغربي الحر الصدوق
التميمي مات وارتاح الغزات كم قطع يدِّ وكم دودل عنوق
جت وفاته وقال ياحي الوفاة احتريني لين ما اصفي الحقوق
ثم وضع بالشاحنه متفجرات واتجه للجمع وخلاهم محوق
وارتوت بغداد من عقب الضماة نشّف إحلوقٍ وبل ابهم حلوق
خط من دم العدو آخر وصاة من رضى بالرجم ترضيه الفلوق
ومن فزع للعجز والمستضعفات الجزا ياتيه من ربٍ رفوق
ماقوت مثله تجيب الامهات ودهن به مير ماكلٍ لبوق
من ربى بالعز بالعزه يبات والذروق يطير ويوقع ذروق
أسألوها لاشربت ارض الفرات هو كفا والا نقطع له عروق
وهدا رثا أخر قيل بالشهيد انشاءالله
شجون الليل هل تبري جراحي ** أتمسح دمعتي تبري جراحي
ولكن بالأسى قد طال ليلي** بأنباء مريعات صحاح
على عبدالعزيز حديث عهد ** يضيع الور في أفق البراح
فبالعشرين في يوم تولى ** بعمر الورد إن صح اصطلاحي
فلا الدمام تقبع في هدوء** تناده المساجد والضواحي
وأصحاب له بكوا مرارا ** هي الأحزان جاءت باجتياح
أيا عبدالعزيز لك المنايا ** كثوب زان فيك كما الوشاح
حنون القلب في عطف وبرا ** شديد البأس في عنف الرياح
كريم طائعا لله دوما ** له الاعمال تشهد بالفلاح
عزيز في الثرى قد بات ميتا ** فياسوداء قولي للصباح
هي الصيحات تطلقها الديار ** وحائل لن يعاودها المزاح
فيا عبدالعزيز هنا بكينا ** فصار الحزن لحن في الصياح
فأمك خبأت في القلب حزنا ** بصبر المؤمنين أولي الصلاح
وحزن أبيك جبار عصيا ** يمزقه كطعنات الرماح
بنيّ بنيّ من راح شهيدا ** فياصبرا وإيماني سلاح
شهيدا رافضا ذلا وقهرا ** كطير ناف حلق بالجناح
فما طاق انتظارا حين أعطى ** من الحلوى كنهج ابن الرواح
فقال: الحلوى آكلها ثمارا ** لعليين أطلقها جماح