3 -يصفه زملائه أنه مقدام في المعارك وكان يقول لهم: أتمنى الشهادة وأن أصاب في راسي مقبلًا غير مدبر، فحقق الله له ما تمنى حيث أصابته رصاصة في جبهته فخر صريعًا لله وفي ذات الله - نسأل الله أن يقبله شهيدًا.
4 -سمعت شريطًا تسجيليًا له يوصي فيه أهله ومما شدني فيه أمور:
أولًا: يقول أسأل الله أن يقبلني شهيدًا، مع أنني أحقر من أن أنال هذه المنزلة لأنها منزلة من اصطفاهم الله تعالى.
ثانيًا: أوصى بالصبر عند سماع خبر موته وأن البكاء لو كان يفيد أو يرجع أحد لأرجع من فجعت الأمة بموته وهو النبي - صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
ثالثا: أوصى بنصرة المسلمين في كل بقاع الأرض.
رابعًا: أوصى بالدعاء له كلما تذكره أحبته.
خامسًا: لمست من كلامه في التسجيل أنه لا يرى ما يحصل في بلاد الحرمين من تفجيرات ونحوها،
وسألت أخوه الأكبر عبد الله - أبو متعب - عن ذلك فقال: كان - رحمه الله- لا يرى هذه الأفعال مهما كانت التبريرات؛ ويرى من كانت لديه شجاعة فليخرج للجبهات فهي كثيرة، وإن صدق مع الله فسيعينه الله في الخروج مهما كانت الظروف
لذا قال بالشريط: وأنا لم أخرج بإعانة من أحد إنما أعانني ربي ثم بكثرة الدعاء أن يلحقني الله بصفوف المجاهدين.
أخيرًا: أحب أن أختم هذا المقال بقصيدة وجهت لماجد
والتوقيع في آخرها يحمل: أخوك أبو عبد الله 1 31425هـ قال فيها الشاعر:
صحيح (ماجد) يبو متعب فقدناه -- لكن على درب المعالي مسيره
نقول فيما صابنا الحمد لله -- ... وللعبد فيما اختاره الله خيره
ياالله يافردٍ صمد جل في علاه -- ... في جنة الفردوس تجعل مصيره
عسى حسان الحور فيها تلقّاه-- ... وفي رحمتك يارب عينه قريره
مادامه انّه جاد بالروح لله -- ... اهل الجهاله هرجهم ما يضيره
هذا الجهاد اللي نقرّه ونبغاه -- ... ماهو جهاد اهل النفوس الشريره
اسألك يامكفر هل العلم بالله -- ... كم ترتكب في فعلتك من كبيره
تذبح من اخوانك كما تذبح الشاه -- القتل ماهو نهج صافي السريره
كانك تخاف الله وبالفعل تخشاه -- لا تطيع عميان البصر والبصيره
وطاعة ولاة الأمر من طاعة الله -- واعلم يقين إن الشريعه يسيره
والحمد لله ديننا ما جهلناه ... -- وحكامنا خيرة ملوك الجزيره
أكرر: وداعًا أيها البطل، وهذا أقل حق لك علي.
محبك: المضياني.