فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 1099

-وأقتنعت فعلًا إنه مسافر إلي استرليا، للبحث عن عمل، ولكني فوجئت مساء الثلاثاء 15 42003 بأحد زملائه في العمل، يتصل بي ويخبرني بإستشهاده في العراق وأنهم شاهدوا باسبوره في قناة الجزيرة.

-وأنه كان قد أبلغ (مهندس الورديه) الذي صدق له علي إجازته، أنه مسافر إلي سوريا للبحث عن عروسة وهذا خلافًا لما أخبرني به أنه متوجه لإستراليا.

-يقول الوالد:- أن ابنه قد أخبر أحد أصدقائه في العمل بنيته في الذهاب إلي العراق، وأن الشهيد قال له:-"أنا لو استشهدت، ابي وامي لن يعلموا اني في استراليا لمدة خمس سنوات، ولن يعلموا بي"

وأن الشهيد كان يتكلم بحماس وكان سعيد ومعنواياته مرتفعة جدا.

-سافر إلي سوريا، وترك جهاز المحمول الخاص به مع صديق له في سوريا، وقال له:-"إن لم أعد فهو هدية .. أوتصدق به"

-وذهب إلي العراق واستشهد بها، ولكن الصدفة شأت أن يصور الباسبور في قناة الجزيرة، ولو كانت خطته قد نجحت، لم نكن لنعلم بإستشهاده أبدًا لأنا كنا نظن أنه في أستراليا لمدة خمس سنوات، ولم نكن لنشعر بشئ سوي إنقطاع إتصاله.

-كانت خطته ألا يعلم به أحد، ولكن الله سبحانه وتعالي شاء أن يخلد اسمه في الدنيا وفي الأخرة، فضل من الله.

ثم .. اتصلت بقناة الجزيرة .. وتعاونوا معي جدًا، وأعادوا الشريط:- وقالوا لي مكتوب محمود خليل مواليد البحيرة 1 61975 م فتأكدت أنه هو.

-وكما قالت قناة الجزيرة .. أنه استشهد في أخر موقعة للمجاهدين العرب غرب بغداد، في ساحة مسجد الحي، في منطقة نفق الشرطة.

وأن القوات الأمريكية، لم تستطع إختراق موقع المجاهدين لمدة يومين، وكان القتال فيها علي اشده (بين القوات الامريكية وتسعة مجاهدين) .. وجدير بالذكر:- أنه رغم توسل أهل الحي للمجاهدين، ونصيحتهم بالتسليم خوفًا عليهم، إلا أنهم قالوا لهم"اتينا من أجل النصر أو الشهادة"

-وعلق أحد العراقيين الذين شاركوا في دفن الشهداء:"إن هؤلاء الأبطال كانوا يقاتلون قتال غير عادي، وأن عددهم تسعة شهداء تم التعرف علي سبعة في أخر موقعة للمجاهدين العرب غرب بغداد، وأن الشهيد كان يبتسم وكانه حي."

يستطرد الأب:-

كان (محمود) طموحًا إشتغل في مجال فني نجح فيه، وكان ذكي جدًا، ورياضي ملتحق بالأندية الرياضية ويهوي الجري وكثيرًا ما كان يرتدي ملابسه الرياضية ويخرج لممارسة الرياضة.

-حصل بجانب بكالوريوس علوم التربية، علي دورة رياضيات بالإنجليزية، ويهوي الكمبيوتر والإتصال عبر الإنترنت.

-كان يتحاور علي الإنترنت كثيرًا هو و (ابن خاله) المقيم بدولة اوربية، واتفقوا علي الذهاب لفلسطين للمشاركة في الإنتفاضة، ولكنه سافر إلي العراق، وسبق إلي الشهاده، أنا متأكد إن بن خاله زعل جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت