فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 942

8 -انتقاده للأشياخ لتخريجهم أقوالًا على أقوال في المذهب دون جامع بينها فقال في حكم اللمس:

"وتفصيل المذهب أن اللمس لا يخلو من أربع صور: إحداها: أن يقصد به اللذة وتوجد، فيجب الوضوء بلا خلاف. والثانية: أن يجد ولا يقصد، فكذلك أيضًا يجب الوضوء. والثالثة: ألا يقصد ولا يجد، فلا يجب الوضوء. والرابعة: أن يقصد ولا يجد فيها، هنا مقتضى الروايات وجوب الوضوء. والأشياخ يحكون عن المذهب قولين: الإيجاب والإسقاط، وإنما يعولون في ذلك على الخلاف في الوضوء هل يرفض بالنية، وفي المذهب في ذلك قولان. وهذا الذي يعولون عليه ليس بشيء، لأن اللمس ها هنا قد وجد منه فعلًا بخلاف الرفض بمجرد النية من غير فعل" [1] .

9 -انتقاده الأشياخ لتعلقهم بصور نادرة لا تعلق الشريعة على مثلها أحكامًا. فقال في حديثه عما يحرم أثناء وقت صلاة الجمعة:

"ولكن اختلف في فسخ هذه العقود على القول بفسخ البيع على قولين: أحدهما أنه يفسخ قياسًا على البيع، والثاني لا يفسخ لأنها مشبهة به، والمشبه بالشيء دونه في المرتبة. قال الأشياخ: هكذا يجري الأمر في الصلوات وغيرها من العبادات إذا تعيَّن وقتها واشتغل عنها ببيع أو غيره. وهذا فيه نظر، لأن الشريعة شأنها الالتفات إلى الكليات وحماية الذرائع ومنع المشغلات وهذا يظهر في الجمعة. وأما ما سواها فصوره نادرة. والصور النادرة لا يعلق عليها مثل هذه العقوبات كفسخ البيع وما في معناه" [2] .

10 -انتقاده لبعض المتأخرين لبعد المعنى المعتمد في الاستقراء فقال:

"واستقرأ بعض المتأخرين من المدونة أنه يغسل الذكر من المذي عند إرادة الوضوء، فإن غسله قبل ذلك لم يجزه وعوَّل في ذلك على قوله في المدونة: ولا يلزم غسل الأنثيين عند الوضوء، إلا أن يخشى أن يكون"

(1) انظر ص: 254 من هذا الكتاب.

(2) انظر ص: 628 من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت