فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 942

معذور لخفاء الأدلة [1] . وقد حمل على هذه الصورة قوله تعالى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [2] .

وإن كان لا يأمن الخطأ في الإعادة بأن يكون اجتهد في غير مكة والمدينة فأخطأ بأن شرَّق أو غرَّب، فالمنصوص من المذهب أنه لا يعيد إلا في الوقت؛ لأنه يرجع من اجتهاد إلى اجتهاد. وهذا أوضح في حق غير العارف. فأما العارف فكما قلناه. ويتصور في رجوعه إلى اليقين، لكن أحكام الشريعة لا تبنى على الالتفات إلى معرفة مثل هذا، وإنما تبنى على ما يذكره الجمهور. وفي المذهب [3] قولان في الالتفات إلى نوادر بعض الصور. وأشار بعض البغداديين إلى أن من أدرك العلم برؤية الأهلة بحسابه أنه [4] يصوم على حسابه. وهذا من ذلك القبيل.

ومن استقبل غير القبلة ناسيًا؛ فظاهر المذهب أنه يعيد وإن خرج الوقت، ولا شك في ذلك في العامد، وهكذا حكم الجاهل. وحكى أبو الحسن اللخمي قولين في الناسي [5] ، فكذلك [في] [6] الجاهل هل يعيد كل واحد منهما في الوقت وبعده؟ ولا يوجد [7] خلاف في ذلك، وإن ما يقع في هذا الباب محمول على المجتهد، وهكذا حمله أبو الحسن اللخمي [8] .

(1) في (ق) لخفاء الأدلة عليه.

(2) البقرة: 115.

(3) في (ت) المدونة.

(4) في (ت) له أن.

(5) التبصرة ص: 78.

(6) ساقط من (ر) .

(7) في (ق) ولا يوجد نص خلاف.

(8) في (ق) و (ت) أبو الحسن القابسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت