العمد أم حكم النسيان؟ ولاشك أن من أمر بالأذان فتركه لا تبطل صلاته.
وأما من أمر بالإقامة فتركها فإن كان سهوًا لم تبطل صلاته. وأما العامد ففيه قولان: المشهور أنها لا تبطل، والشاذ أنها تبطل، وهو على الخلاف في تارك السنن متعمدًا هل يعد عابثًا فتبطل عبادته أم لا يعد كذلك؛ لأنه غير مأثوم في الترك فلا تبطل؟
ولنذكر ما قال الناس في ذلك جملة ثم نأخذ في تفصيله. وأما الفروض فهي قسمان: أحدهما: ما ليس من نفس الصلاة، والآخر: من نفسها؛ والذي ليس من نفس الصلاة قسمان: قسم سابق، وقسم مقارن؛ فالسابق ثلاثة: طهارة الحدث، وطهارة الخبث، وستر العورة. والمقارن ثلاثة: استقبال القبلة، والنية، وترتيب الأداء. والذي هو من نفس الصلاة عشرة أشياء وهي: تكبيرة الإحرام، والقيام لها، وقراءة أم القرآن، والقيام لها، والركوع، والرفع منه، والسجود، والرفع منه، وقدر ما يوقع فيه [السلام] [1] من الجلسة الآخرة، والسلام.
وسننها عشرة: وهي ماعدا تكبيرة الإحرام من التكبيرات، وقول الإمام سمع الله لمن حمده، وقراءة السورة التي مع أم القرآن، والقيام لها، والجهر فيما يجهر فيه، والإسرار فيما يسر فيه، والتشهد الوسط، والجلوس له. والزائد على مقدار الفرض من الجلوس الآخر، والتشهد فيه. وفي
(1) ساقط من (ر) .