فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 942

صلاة المغرب. وهل يجوز بعد صلاة الصبح إذا لم يسفر، وبعد صلاة العصر إذا لم تصفر الشمس؟ في المذهب ثلاثة أقوال: أحدهما: أنه لا يجوز، قاله في الموطأ. والثاني: جوازه، وهو مذهب الكتاب [1] . والثالث: التفرقة، فيجوز بعد الصبح ولا يجوز بعد العصر، قاله ابن حبيب. وقد قدمنا ما قاله أبو القاسم ابن محرز من [أن] [2] السجود بعد الصبح وبعد العصر يقتضي كونه سنة، ولهذا شبهت بصلاة الجنائز. وعلى هذا يكون النهي في السجود في هاذين الوقتين يقتضي كونه فضيلة. وأما تفرقة ابن حبيب فلأن النهي عن الصلاة بعد العصر أشد من النهي عنها بعد الصبح. إذ [3] اختلف المذهب هل تأخير الفريضة إلى الاصفرار محرم أو مكروه. وتأخيرها إلى الإسفار لم يختلف أنه غير محرم. وإنما اختلف هل هو جائز أو مكروه.

ولا خلاف في الأمر بالوضوء لمن أراد مس القرآن. وهل ذلك الأمر واجب؟ المشهور من مذاهب العلماء وجوبه. وروى مالك رحمه الله في موطئه أن في الكتاب الذي كتبه الرسول عليه السلام لعمرو بن حزم [4] أن لا يلمس القرآن إلا طاهر [5] . واختلف في معنى قوله تعالى: لَا يَمَسُّهُ إِلَّا

(1) في (ر) إذا صلا به المذهب.

المدونة: 1/ 111.

(2) ساقط من (ر) .

(3) في (ر) و (ق) و (ت) إذا.

(4) في (ق) و (ت) بن جزم.

(5) أخرج مالك في النداء 468 واللفظ له، والدارمي في الطلاق 2266 عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ حَزْم أَن في الكِتَابِ الّذِي كَتبَهُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعَمرِو بنِ حَزْمٍ أَنْ لاَ يَمسَّ القُرآن إلا طَاهِرٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت