فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 942

فيكون مبيحًا للجمع. أو يتفق من غير عذر، فلا يكون مبيحًا.

ويجوز الجمع للخوف. قال ابن القاسم: لو أخذ [1] به أحد لكان مذهبًا. وهو جواب متردد؛ لأنه لم يرد. وقد اختلف في القياس على الرخص. وإذا قلنا يجوز الجمع، فمتى يكون وقته؟ وقد يجري على حكم المريض والمسافر، فينظر هل يتصل به الخوف أو لا يتصل فيتفرع على ما قدمناه في حكم الجمع في العذر بين المتقدمين.

باب في أحكام القصر في السفر [2] .

والأصل فيه الكتاب والسنَّة وإجماع الأمة. أما الكتاب فقوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [3] . وقد اختلف الصحابة ومن بعدهم في القصر المشار إليه هاهنا، هل القصر في العدد للسفر [4] وإن لم يكن خوف، أو القصر في الهيئة مع الخوف؟ والجمهور على أن المراد به قصر العدد. وقيده تعالى بالخوف. وقد قال بعضهم: إن الآية نزلت أولًا من غير ذكر الخوف، ثم بعد حين نزلت فقيدت بالخوف. وهذا إن [5] صح، فإنه لا يفيد إطراح الشرط، بل قد يقتضي تأكيده. لكن بين الأصوليين خلاف في دليل الخطاب؛ هل يعول عليه أم لا؟ فإن قلنا

(1) في (ق) و (ت) لو أحدثه.

(2) في (ق) و (ر) الصلاة.

(3) النساء:101.

(4) في (ق) في السفر.

(5) في (ر) و (ت) وإن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت