فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 942

وإن لم يقدر إلا على الاستلقاء بالأرض فيصلي مستلقيًا. وكيف صفته؟ فيه قولان: فقيل يبدأ بجنبه الأيمن تعويلًا على قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ} [1] ، وحمل الذكر هاهنا على الصلاة، وقياسًا على الدفن. وقيل يبدأ بالاستلقاء على الظهر ويجعل رجليه مما يلي القبلة حتى لو أقيم لكان مستقبلًا. وهذا لأنه يشير برأسه ويديه. وبهذه الصورة تحصل الإشارة إلى القبلة. ويحمل قائل هذا الذكر [2] [في الآية] [3] على أنه في غير الصلاة لقوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ} [4] ، وظاهره ذكر بعد انقضاء الصلاة.

وإذا قلنا إنه يبتدئ بالجانب الأيمن فإن لم يستطع فهل يصلي مستلقيًا على ظهره لما قلنا من حصول الإشارة إلى القبلة أو على الجانب الأيسر لاشتمال الآية في أحد التأويلين عليه؟ في ذلك قولان.

ومتى افتتح الصلاة على صورة الكمال فطرأ له العجز أو بالعكس أتم على حسب ما عادت إليه حالته بلا خلاف عندنا. وإن عجز عن استقبال القبلة بنفسه حُوِّلَ إليها، فإن عجز عن تحويله سقط حكم الاستقبال في حقه كالمسايف. وفي الكتاب إذا صلى إلى غير القبلة أعاد ما دام في الوقت بمنزلة الصحيح [5] . فأما من صلى [6] وهو قادر على التحويل أو التحول فينبغي أن يعيد أبدًا. وأما من لم يقدر على ذلك لفقد من يحوله فينبغي أن يختلف في إعادته كما اختلف في [إعادة] [7] المريض يعدم من يناوله الماء فيتيمم ويصلي ثم يجد من يناوله. وقد مر الخلاف في ذلك.

(1) النساء:103.

(2) في (ص) المذهب.

(3) ساقط من (م) .

(4) النساء:103.

(5) المدونة: 1/ 76.

(6) في (ت) صحا.

(7) ساقط من (ر) و (ص) و (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت