إن قلنا إن القراءة فرض في الجل فيختلف في الأقل على حسب ما بيناه [1] .
ولو عجز عن القيام إلا متوكئًا ففرضه [2] التوكؤ. فإن جلس أعاد أبدًا ولو عجز عن الجلوس إلا مستندًا ففرضه الاستناد. فإن اضطجع أعاد أبدًا [3] .
وفي الكتاب لا يستند بحائض ولا جنب [4] ، فإن فعل أعاد في الوقت. واختلف في علة ذلك. فقال أبو محمد بن أبي زيد إنما هذا إذا [5] كان في ثيابهما وأبدانهما نجاسة. وعلى هذا لا فرق بين الحائض والجنب وغيرهما. وقال القاضي أبو محمد عبد الوهاب: إنما ذلك لأنهما معينات للمصلي. فيستحب أن يكون المعين على أكمل الأحوال، كما يؤمر حامل الجنازة بأن يتوضأ ليكون على [6] أكمل الأحوال. وألزم على هذا ألا يستند إلا إلى متوضئ. والظاهر أنه خص الجنب والحائض بالكراهية لمخالفتهم حالة [7] المصلي. فإن استند بهما فقد صار مرتكبًا لنهي الكراهية. فيتلافى [8] ارتكابه لذلك بأن يعيد في الوقت استحبابًا. وأجاز أشهب الاستناد إلى الحائض والجنب. وعلى طريقة [9] أبي محمد ابن أبي زيد لا يعد خلافًا لأن معنى الإجازة إذا لم تكن معهما نجاسة، وعلى الطريقة الأخرى يكون خلافًا.
(1) في (ق) ولا على حساب ما قلناه.
(2) في (ت) لكان فرصة.
(3) في (ر) أبدا ولو عجز عن الجلوس.
(4) المدونة: 1/ 77.
(5) في (ت) إنما كره هذا إذا.
(6) في (ق) كحامل الجنازة فإنه يلقي الوضوء وقد ألزم على.
(7) في (ق) و (ص) و (ت) لبعدهما عن حال.
(8) في (ر) فيبتلا في ارتكابه.
(9) في (ت) والجنب على قول ابن مسلمة أن المؤمن لا يجلس وأما على طريقة، وفي (ر) والجنب فعلى طريقة.