فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 942

جعلنا [1] الوقت لأول الصلاتين وجبت الصلاتان في حق الحاضر يدرك أربع ركعات وسقطت الأولى في حق المسافر يدرك ثلاثًا. فهو على الخلاف في الاشتراك لأصحاب الضرورات هل يقدر من أول وقتي الصلاتين أو بعد مضي زمان مقدار الأول.

وعلى هذا الخلاف لو صلت العصر أولًا ثم حاضت وقد بقي مقدار أربع ركعات هل يسقط الظهر لأن هذا الوقت مستحق لها، أو تكون مقررة [2] في ذمتها لأن هذا الوقت مختص بالعصر ووقوعها أولًا قبل الظهر كأنها وقعت في غير محلها؟

وقد قدمنا ما في المذهب من مراعاة تحصيل الشروط لأصحاب الأعذار. فلو حصل للحائض تطهير أو لغيرها التطهر ثم أحدثت، وكانت إذا أعادت الطهر فات وقت الصلاة، فالقضاء واجب عليها باتفاق. لأنها بعد التطهر مطلوبة بالصلاة. فإحداثها كإحداث من هو مطلوب بالصلاة، وقد تعينت عليها فيجب عليها العودة للتطهر [3] وقضاء الصلاة. ولو تطهرت بماء نجس ثم علمت به بعد أن أكملت طهرها وكانت لو أخذت في الظهر لانقضى الوقت، فهاهنا قولان: أحدهما: وجوب القضاء في ذمتها. والثاني: نفيه وهذا على الخلاف في المخطىء مجتهدًا هل يعذر بخطئه؟ وذلك إنما يتصور إذا لم يكن الماء متغير أحد الأوصاف أو كان متغيرًا بنجاسة فظن أنه متغير لقراره [4] . ولو علمت بتغيره لم يكن إشكال في

(1) في (ر) جعل.

(2) في (ق) و (ر) مقدرة.

(3) في (ق) التطهر.

(4) في (ق) أنه تغير بقراره وفي (ت) متغير من قراره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت