على بعير، وموضع الطواف من المسجد [1] ، ولا يؤمن أن يكون من البعير في حين [2] الطواف بول أو روث.
هذا إذا لم يستعمل [الحيوان] [3] المأكول اللحم نجاسة، فإن أكل نجسًا أو شربه ففي بوله وروثه قولان: المشهور نجاستهما [4] ، والشاذ طهارتهما. وهذا جار في كل نجاسة انقلبت أعراضها، كعرق السكران، ورماد الميتة، وما يستخفي [5] في أواني الخمر، في جميع ذلك قولان: التنجيس التفاتًا إلى الأصل، والحكم بالطهارة التفاتًا إلى ما انتقلت إليه.
ولا خلاف في المذهب في طهارة المسك. وكان يقتضي هذا الأصل أن يُختلف فيه لأنه خراج يتولد من [6] حيوان ثم يستحيل مسكًا، لكن حكموا بطهارته لأن أصل النجاسات ما يستقذر، والمسك يُذهب الاستقذار فلم يختلف فيه.
والمني حكموا بنجاسته وهذا لأحد وجهين؛ إما لأنه يسير [7] على نجاسة البول، وإما لأنه يستحيل إلى فساد. فإن عللنا بالأول كان مني ما
(1) يشير إلى الحديث الصحيح:"عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: طَافَ النَبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرِ"الحديث. أخرجه البخاري في الحج 1504 واللفظ له، ومسلم في الحجَ 2233.
(2) في (ص) في حال.
(3) ساقط من (ر) .
(4) في (ر) نجاسته.
(5) في (ص) وما يستحجر، وفي (ر) يستخمر.
(6) في (ر) في.
(7) في (ص) يمر.