فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 942

وإذا قدر المريض على الجلوس ولم يقدر على التخيير [1] في صفته صلى بحسب ما يمكنه. فإن قدر على التخيير؛ فالمشهور من المذهب فيه وفي المتنفل جالسًا أنه يتربع في موضع القيام. وعوَّل في ذلك على فعل ابن عمر. وقد كان يتربع، وهو كثير الاقتداء بأفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم -. وحكى محمد بن عبد الحكم أن الأولى أن يجلس في موضع القيام كجلوسه في موضع الجلوس، واستحبه [2] المتأخرون؛ لأنه أقرب إلى التواضع والمتربع مخالف لصفة المتواضع. وقد قيل: إن ابن عمر إنما كان يجلس كذلك لعلة كانت برجله تمنعه من التربع. لكن هذا الذي حكاه محمد بن عبد الحكم لا يحصل به الفرق بين جلوس القيام وجلوس التشهد.

وحكى الشافعي في الاختيار في الجلوس ثلاثة أوجه: أحدها: ما حكاه ابن عبد الحكم. والثاني: أنه يجلس ويضم ركبتيه إلى صدره كالمحتبي. والثالث: أنه يجلس ضامًا لركبته اليمنى إلى صدره وثانيًا لركبته اليسرى، كالجالس بين يدي أستاذه.

وبالجملة فالمقصود صفة تفرق بينهما وبين الجلوس للتشهد وتكون صفة تقتضي التواضع، ومتى خولفت لم تبطل الصلاة بلا خلاف [3] .

وإذا امتنع [السجود] [4] لعلة بالوجه، فإن المشروع [5] الإيماء كما

(1) في (م) التخير.

والمقصود بذلك أن يختار أحسن الصفات.

(2) في (ق) واستحسنه.

(3) في (ق) و (ت) بلا خلاف في المذهب وفي (ص) بخلاف.

(4) ساقط من (م) و (ت) .

(5) في (ت) و (م) فالوجه المشروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت