فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 942

وأما السفر المكروه كالصيد للهو، ففي جواز القصر فيه قولان أيضًا. وفي المدونة أنه لا يقصر [1] . ولم يجب في المدونة على حكم السعاة في أخذ [2] الزكاة وصرفها [3] ، فرآه سفرا منهيا عنه [4] . ولعل سكوته عن الجواب [5] محاذرة من ولاة وقته.

ولو ابتدأ السفر غير عاص به ثم عرضت له نية المعصية به لامتنع عن الرخص على المشهور من وقت قَصَدَ [6] بسفره المعصية.

وأما صفة السفر من الطول أو القِصر؛ فالمشهور من مذهب العلماء

أنه لا يقصر في كل سفر بل في سفر يختص بالطول. وما حده؟ في

المذهب خمس روايات: أحدها: أنه يقصر في مسيرة اليومين، والثانية [7] :

[في] [8] مسيرة اليوم والليلة، والثالثة [9] [في] [10] مسيرة أربعة برد [11] وهي

(1) المدونة: 1/ 119.

(2) في (ق) أن حكم السعاة في القمر أنهم يبعثون في أخذ.

(3) في (ر) و (ت) وسوقها.

(4) المصدر السابق.

(5) في (ت) الجواز.

(6) في (ر) كمن قصد، وفي (ت) في من قصد.

(7) في (ر) والثاني.

(8) ساقط من (ق) و (ر) .

(9) في (ق) و (ر) والثالث.

(10) ساقط من (ق) و (ر) .

(11) البريد لغة بمعنى الرسول، يقال برد بريدًا أي أرسل رسولًا، وإبراده إرساله، وهو المسافة المعلومة بين المنزلتين، والبريد كمقياس طول ثابت المقدار في الشريعة حدد باثني عشر ميلًا أي بما يعادل بحساب الذراع الشرعية 22176 مترًا. انظر كتاب الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان ص: 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت