فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 942

الخمسة الأقوال. وإنما في المدونة القولان [1] خاصة، ومن قال بإسقاط الوضوء لا شك أنه يستحبه، ومن يفرق بين الصلاة وغيرها فإنما يبني على أنه مستحب فلا يقطع الصلاة بسببه.

وسبب القولين استصحاب حالتين: أحدهما: وجوب الصلاة في ذمته فلا يخرج عنها إلا بوضوء متيقن، والثاني: وجود الوضوء فلا ينتقض إلا بتيقن الزوال وإن شك في البعض. والأصل أنه لم يقع فلا يبرأ [2] إلا بكماله، فتجب عليه الإعادة، وهذا كله إذا لم يكن مُوَسْوَسًا [3] . فإن كان مُوَسْوَسًا فانه يبني على أول خاطره، فإن سبق إلى نفسه أنه أكمل فلا يعيد، وإن سبق إلى نفسه أنه لم يكمل أعاد، لأنه في الخاطر الأول مشابه للعقلاء [4] ، وفي الثاني مفارق لهم.

وقد تقدم أن كل حي [5] طاهر، فسؤر الحائض والجنب طاهر. وقد تقدم حكم من عادته يستعمل النجاسة، والنصراني من ذلك القبيل.

وقد تقدم أن ترتيب الوضوء سنة وهو المشهور، وفي المذهب قولان آخران: أحدهما: أنه فرض، والثاني: أنه يجب مع الذكر ويسقط مع

(1) في (ق) و (ر) في المذهب قولان.

(2) في (ق) و (م) فلا يبرأ منه.

(3) في (م) مشوشًا.

(4) في (ص) مشابه العقلاء و (م) و (ر) مشابهًا للعقلاء.

(5) في (ص) حيوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت