فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 942

اللخمي: إذا شابه أحد أوصاف العذرة [1] . وهذا غير صحيح لأنه إذا شابه ذلك عاد من جنس الرجيع. ولا يكون ذلك إلا لعلة ويخرج عن حدّ القيء. وقد اختلف المتأخرون هل يوجب إذا شابه الرجيع نقض الطهارة، وهو على خلاف في الصور النادرة هل تراعى أم لا؟

وقد قال مالك في موضع المحاجم [2] أنه يغسله، ولا يجزيه أن يمسحه. فإن مسحه وصلى أعاد في الوقت، وقيل: لا إعادة عليه. وهو دم يسير في مواضع كثيرة؛ فمن التفت إلى يسارته أسقط الإعادة، ومن التفت إلى كثرة مواضعه أوجبه. واختلف الأشياخ هل يعيد في الوقت وإن كان عامدًا ليسارته، أو يكون بمنزلة من صلى بنجاسة؟ فإن كان متعمدًا أعاد أبدًا، وإن كان ناسيًا أعاد في الوقت.

أحكام النجاسة في المذهب على أربعة أقسام:

قسم يزال عينه دون أثره إن شاء المكلف وهو ما على المخرجين وقد تقدم حكمه.

وقسم يزال الكثير منه واليسير، لكنه إن صلى بيسيره لم يعد كالدم. واختلف في المذهب في المقدار اليسير منه؛ فأما ما فوق الدرهم منه فهو

(1) التبصرة: 22.

(2) المحاجم: جمع محجم بالكسر، وهو: الآلة التي يجمع فيها دم الحِجامة عند المصّ، والمِحْجَمُ أَيضًا مِشْرَطُ الحَجَّام؛ ومنه الحديث:"لَعْقَةُ عَسلٍ أو شَرْطة مِحْجَمٍ"، وحِرفَتُه وفعلُه الحِجامةُ. والحَجْمُ: فعل الحاجم وهو الحَجَّامُ. واحْتَجَمَ: طلب الحِجامة، وهو مَحْجُومٌ، وقد احْتَجَمْتُ من الدم. انظر لسان العرب 12/ 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت