ولا يمنع النساء من حضور الجماعات إلا أن يغلب [1] عليهن الفساد فيجب منعهن. فأما السنن [2] كالعيدين والاستسقاء فلا تمنع منهما المتجالة [3] التي لا حظ فيها للرجال.
ومن استمع لمخبر في الصلاة فإن طال جدًا بطلت صلاته لأنه كالمشتغل عن الصلاة بالكلية، وإن خف جدًا فلا بأس به. وإن كان بين ذلك أمرناه بالسجود بعد السلام لأنه أطال لغير مصلحة الصلاة.
وقد قدمنا أنه يجب تنزيه المساجد عن كل ما يستقذر. وقد قال الله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} [4] الآية. فقيل: معناها يرفع مقدارها عن المستقذرات. وقيل: ترفع بالبنيان والتشييد. وليس من هذا تزويقها بما يلهي المصلي ولا منفعة فيه. وفي ذلك أيضًا تشبيه بالكنائس والبِيَع وهو منهي عنه. وتجب صيانة المسجد عن كل من لم يعرف حقه [5] وحرمته كالصغير والمجنون. وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"جَنَّبُوا مَسَاجِدَكُم صِبيَانَكُم" [6] ، ولكنه يعارضه ما ثبت عنه مدونًا في الصحاح أنه حمل أمامة بنت ابنته وهو في الصلاة [7] ، فقيل: كانت صلاة فرض، وقيل: كانت نافلة.
(1) في (ق) و (ت) يخاف.
(2) في (ق) و (ت) وأما حضور السنن.
(3) في (ر) منهن المتجالات.
(4) النور: 36.
(5) في (ر) منه.
(6) ابن ماجه في المساجد 750. قال ابن حجر في فتح الباري 1/ 549 وتعقب بأن الحديث ضعيف.
(7) في (ت) الصلاة في المسجد. =