فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 942

وإذا صلى وحده فلا يؤم عندنا غيره في تلك الصلاة، لإمكان أن تكون الثانية نفلًا؛ [فيكون قد أتم بمن ينوي فرضًا وهو ينوي نفلًا] ، [1] . وقد يلزم من قال إنه يعيد بنية الفرض [أن تصح إمامته. وقد أشار أبو القاسم بن الجلاب وغيره إلى خلاف في المسألة. وهذا راجع] [2] إلى صحة الرفض أن يؤم فيها، هذا [3] إذا لم يراع الخلاف، فإن أم فيها على القول بأنه لا يجوز فيعيد من ائتم به. قال ابن حبيب: ويعيدون أفرادًا؛ وهذا لأن الصلاة الأولى تجزيهم عند الشافعي وغيره، فإذا أعادوها في جماعة صاروا عند هؤلاء كمعيد في جماعة بعد أن صلى في جماعة، فراعى في الإعادة مذهب المخالف لا مذهب نفسه.

ولا خلاف أن ذلك ممنوع إذا كان للمسجد إمام راتب، واختلف في علة منعه؛ هل حماية من تطرف أهل البدع للجمع بإمامهم والامتناع من الصلاة بأئمة العدل؟ أو حماية من الأذى للأئمة بأن يترك أهل البدع أو غيرهم الاقتداء بهم إظهارًا لبغضهم [4] .

وينتج من هذا الخلاف أن الأئمة متى أذنوا في الجمع هل يجوز أم لا؟ فعلى التعليل الأول لا يجوز إلا أن يعلم براءة من يرى الجمع من كونهم مبتدعين، وعلى التعليل الثاني يجوز مع إذن الأئمة. ويستوي في هذا

(1) ساقط من (ق) و (م) .

(2) ساقط من (ق) و (م) .

(3) ما أثبته هو من (ل) ، وفي (ر) وقال بصحة الفرض أن يؤم هذا فيها وهذا، وفي (ت) وقال بصحة الرفض أن يؤم فيها هذا.

(4) في (ت) إظهار بغضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت