ووقع لسحنون أنه إذا أوصى بثوب فزاد بعض الورثة ثيابا فلا ضمان عليه إن كان في المال محمل. وهذا يشعر بأن الاقتصار [على ثوب واحد] [1] منهي عنه. فإن أوصى به؛ فإن لم ينعت [2] وصيته، وكان له أكثر من ثوب، لم يقتصر عليه وإن استغرق الدين ماله. قال [3] في شرح ابن مزين: ويكفن مع الوجود في ثلاثة أثواب وإن نازع الغرماء. وقاس ذلك على كسوته التي لا تباع [4] . وينبغي أن يختلف في ذلك حال الناس كما يختلف حالهم في حال [5] الحياة. وإذا لم ينقص من الثلاثة [للغرماء] [6] فأحرى ألا ينقص لحق الورثة. وكذلك قال في الرواية: إن طلب الغرماء تكفينه في خشن الثياب لم يمكنوا من ذلك. وهذا ينبغي أن يختلف في [حق الموتى] [7] كما أشرنا إليه في العدد.
فأما [صفة] [8] الكفن؛ فأفضله البياض من الكتان والقطن، وبذلك أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحياة والموت، وذكر أن البياض [من الكتان والقطن] [9] أحب اللباس إلى الله سبحانه. وإن كفن في غير البياض فجائز، إلا المعصفر [10]
(1) ساقط من (ر) .
(2) في (ر) يغير.
(3) في (ت) قاله.
(4) في (ق) لا تباع للغرماء.
(5) في (ق) حكم.
(6) ساقط من (ر) .
(7) في (ت) حكم الكفن، وفي (ر) حق الورثة.
(8) ساقط من (ت) .
(9) ساقط من (ر) .
(10) عصفر: العُصْفُر نبات سُلافَتُه الجرْيالُ، وهي معربة. قال ابن سيده: العُصْفُر هذا الذي يصبغ به، منه رِيفِيٌّ، ومنه بَرِّيٌّ وكلاهما نبتٌ بأَرض العرب. وقد عَصْفَرْت الثوب فتَعَصْفَر. والمعصفر المسبوغ. انظر لسان العرب: 4/ 581.