فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 942

المكان يسيرٌ فيعفى عن تدلكه مراعاة للخلاف، وإما لأنه ملبوس مستدام فأجزأ إصابة ظاهره بالماء قياسًا على الخف.

والقياس على الخف ينبني على اختلاف الأصوليين في الرخص هل يقاس عليها أم لا؟

ووقع لمحمد بن عبد الحكم [1] أنه يزيل الخاتم في وضوءه وهذا إما على طريق الاستحباب ليكون ذلك أبلغ في إصابة الموضع بالماء والتدلك، وإما لأنه يحتمل أن الإحالة لا تؤثر في ذلك.

وأما الرجلان فالنظر فيهما من وجهين:

أحدهما: حكم الكعبين في وجوب غسلهما، والنظر في ذلك كالنظر في المرفقين. لكن اختلفوا في الكعبين ما هما على قولين؟ المشهور أنهما الناتئان في الساقين، وحكى القاضي أبو محمد [2] عن مالك أنهما اللذان عند معقد الشراك. والكعب عند العرب كل ناتئ ومنه سميت الكعبة، والمرأة كاعبًا وهي التي برز ثديها عند الإدراك. وكل موضع مما قيل ها هنا فيه

(1) هو: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أبو عبد الله سمع من أبيه وابن وهب وأشهب وابن القاسم وغيرهم من أصحاب مالك، وصحب الشافعي وأخذ عنه وكتب كتبه وإليه انتهت الرياسة بمصر، ورسخ في مذهب الشافعي وربما تخير قوله عند ظهور الحجة، وكان أفقه أهل زمانه .. وله تآليف كثيرة في فنون العلم والرد على المخالفين كالرد على الشافعي فيما خالف فيه الكتاب والسنَّة وكتاب الرد على أهل العراق. وذكر أنه ضرب في المحنة بالقرآن .. توفي سنة ثمان وستين ومائتين وقيل: سنة تسع. الديباج المذهب ص: 331 - 232 وطبقات الفقهاء 1/ 111.

(2) في (م) القاضي أبو محمد عبد الوهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت