فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 942

وهو وإن كثرت فروعه ودقت بعض مسائله فإنه يهون مع الالتفات إلى أصوله وقوانينه. وهو لا يخلو من أن يكون بزيادة أو نقصان. فإن كان بزيادة فلا يخلو أن تكون الزيادة كلامًا أو فعلًا، وإن كانت كلامًا فقد قدمنا أنها إن كثرت جدًا أبطلت الصلاة، وإن كان ما دون ذلك أجزأ [1] عنه [عندنا] [2] السجود. وكنا قدمنا في الكتاب الأول حكم الكلام عمدًا، وأنه يكون لغير [إصلاح] [3] الصلاة أو لإصلاحها [4] ، وأحلنا حكم الذي يكون لاصلاحها على هذا الباب فلنبدأ به فنقول:

(حكم الإمام يسلم سهوًا من الصلاة قبل كمالها)

من كان إمامًا فسلم من صلاته قبل كمالها، فقال له بعض المقتدين: إنك لم تكمل صلاتك، فقال: بل أكملت، وسأل غير المتكلم أولًا، فأخبره أنه لم يكمل. فهل تصح هذه الصلاة أو تبطل؟ في المذهب ثلاثة أقوال: المشهور صحتها، والشاذ بطلانها. وقال سحنون: إن جرى ذلك في الصلاة الرباعية [5] بعد ركعتين صحت الصلاة، وإن كان من غير الرباعية أو ليس بعد الركعتين بطلت. ووجه المشهور الاعتماد على الحديث في أنه - صلى الله عليه وسلم - سلم من اثنتين فقال له ذو اليدين [6] : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله

(1) في (ر) ذلك مراد أجزأ.

(2) ساقط من (ر) و (ت) .

(3) ساقط في (ت) .

(4) في (ر) ولإصلاحها.

(5) في (ت) في أول الصلاة الرباعية.

(6) اختلف في المراد بذي اليدين فقيل: هو عمير بن عبد عمرو بن نضلة الخزرجي، الذي استشهد ببدر. وقيل: هو الخرباق بن عمرو أبو العربان عاش بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وحدث عنه. والراجح الثاني لأن الأول يعرف بذي الشمالين، وقد توفي في بدر، وأبو هريرة راوي الحديث لم يسلم إلا في خيبر. انظر فتح الباري 3/ 100، ونيل الأوطار 3/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت