وقد تقدم حكم من ترك السجود قبل السلام فلم يذكر حتى دخل في صلاة [أخرى] [1] ، فإن ذلك يجري على الخلاف فيمن ترك السجود [قبل] [2] هل تبطل صلاته أم لا؟ وإذا قلنا الإبطال كان بمنزلة من ذكر [صلاة في صلاة. وإذا قلنا بعدم الإبطال كان بمنزلة من ذكر] [3] بعض الصلاة وهو متلبس بصلاة أخرى. وإذا كان كذلك فلا يخلو أن تكون الصلاتان فرضًا أو نفلًا، أو إحداهما نفلًا والأخرى فرضًا. فإن كانتا جميعًا فرضًا، فإن لم يطل في الثانية رجع إلى إصلاح الأولى. ومأخذ الطول في ذلك أربعة أقوال: أحدها: أنه يعتبر بما يعد طولًا، فإن أطال القراءة بطلت الأولى. والثاني: أنه معتبر بعقد الركعة من الصلاة الثانية. وأما عقد الركعة يجري على القولين المتقدمين. والثالث: أنه يرجع وإن عقد ركعة وأتمها إذا اختصرها، وهذا كله يرجع إلى القول الأول. والرابع [4] : أنه يعود إلى إصلاح الصلاة الأولى ولو عقد ثلاث ركعات مثلًا. وهذا القول الآخر- بناء على ما قدمناه من الطول- لا يمنع من إصلاح الصلاة التي أخلَّ منها بشيء. والثلاثة المتقدمة متقاربة المعنى، وإنما مقصودها أنه إذا طال لم يرجع إلى الأولى لبطلانها. فهل [5] يبتدئ بها [أم لا؟ يجري على ما تقدم في ذاكر صلاة في صلاة] [6] . وإن لم يطل بني على ما تقدم له منها. واختلفوا في مقدار الطول كما قدمنا.
(1) ساقط من (ر) .
(2) ساقط من (ق) و (ت) .
(3) ساقط من (ق) و (ت) .
(4) في (ت) كأنه يرجع إلى القول الأول والرابع، وفي (ق) كأنه يرجع إلى القولين الأولين والقول الرابع.
(5) في (ت) و (ق) بل يبتدىء.
(6) ساقط من (ق) و (ت) .