فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 942

طلوع [الفجر] [1] ففي المذهب قولان: أحدهما: أنه لا يناقض، والثاني: أنه يناقض. فمن قال إنه لا يناقض قاسه على الكائن في آخر النهار [2] . ومن قال إنه يناقض نظر إلى حالة الانعقاد، فمتى سلمت عد ما يطرأ بعدها كالنوم. وإن أتى الإغماء على شطر [3] النهار ففيه قولان: أحدهما: أنه لا يناقض [كالنوم] [4] . والثاني: أنه يناقض [كالجنون] [5] . وهو خلاف في شهادة هل يعم هذا المقدار أجزاء العقل حتى يكون كالجنون أو لا يعمّ، إلا أن يكون مستغرقًا لكل النهار. وفي الجل قولان أيضًا [6] : وجوب القضاء، واستحبابه. وهما على ما قدمناه.

فصل(حكم من أفطر متأولًا)

ولا خلاف في وجوب الكفارة عندنا مع القصد إلى انتهاك حرمة الصوم. فإن أفطر متأولًا فإن قرب تأويله واستند إلى أمر موجود فلا كفارة عليه. وهذا كما مثله في الكتاب فيمن أفطر ناسيًا فظن بطلان صومه فأفطر متعمدًا، أو المرأة ترى الطهر ليلًا في رمضان فلم تغتسل فتظن أن من لم تغتسل ليلًا [7] فلا صوم لها فتأكل، والرجل يدخل من سفره ليلًا فيظن أنه لا صوم له إلا أن يدخل نهارا فيفطر. والعبد يخرج راعيًا على مسيرة أميال فيظن أنه سفر يبيح له الفطر، فلا كفارة على جميع هؤلاء. وقال ابن القاسم:"وكلما رأيت مالكًا رحمه الله يُسأل عنه من هذا الوجه على التأويل"

(1) ساقط من (ت) .

(2) في (ر) فأشبهه بالكائن في أجزاء النهار.

(3) في (ت) شرط.

(4) ساقط من (ر) .

(5) ساقط من (ر) .

(6) في (ق) أيضًا قولان.

(7) في (ت) قبل الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت