وفي النفل إذا أتمها اثنتين فقد أتى بما استفتح عليه. وإن ركع ركعة أتم اثنتين [1] . وإن أتم الركعتين سلم ودخل مع الإمام. وإن قام إلى الثالثة رجع إلى الجلوس وسلم ودخل مع الإمام. وإن ركع في الثالثة ولم يرفع رأسه فيجري على القولين في عقد الركعة ما هو. وإن رفع رأسه أتم أربعًا ودخل مع الإمام.
ويقطع في جميع ما ذكرناه بسلام. فإن لم يسلم بطلت صلاته لأنه أضاف صلاة إلى صلاة. ولو تكلم عامدًا لكان بمنزلة السلام. وإن أقيمت [2] غير التي هو فيها فإنه [3] محال على [حكم] [4] قضاء الفوائت من كتاب الصلاة الثاني.
ولا يعيد عندنا من صلى في جماعة؛ لأن الإعادة لما قدمناه من التلافي لما فاته من الأجر بصلاته وحده. وإذا كانت الصلاة في جماعة فلا فائت يتلافى. قال ابن حبيب: إلا أن تكون الصلاة الأولى في غير المساجد الثلاثة: الكعبة ومسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومسجد بيت المقدس، ثم يدرك الجماعة في أحد هذه المساجد؛ فإنه يعيد لعظم الأجر في هذه بخلاف غيرها [5] .
وألزمه أبو الحسن اللخمي أن يعيد في هذه المساجد فذًا، وإن صلى
(1) في (ق) أتم.
(2) في (ق) وأما إن أقيم.
(3) في (ر) فبينا أنها.
(4) ساقط من (ق) .
(5) هذا القول نسبه ابن أبي زيد القيرواني لمالك في النوادر والزيادات: 1/ 328.