فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 942

والجمع بين الغسل والمسح كأنه خلاف الإجماع لأن الإجماع منعقد على أنه يغسل الرجل أو يمسحها [1] على مذهب من قال به، إلا أن يسترها الخف ففيه ما قدمناه من الخلاف. وأيضًا فإن مسح الخف إنما رخص فيه لمشقة النزع، وإذا قطع الخف دون الكعبين فلا مشقة في نزعه.

وإن لبس خفين عاصيًا بلبسهما كالمحرم يلبسهما من غير ضرورة؛ ففي جواز المسح له قولان: المشهور أنه لا يمسح، والشاذ أنه يمسح. وفي المذهب أصل مطرد في كل عاص هل تباح له الرخص بما يعود بالرفق له، كالمسافر سفرًا محرمًا يريد قصر الصلاة أو الإفطار في رمضان في [معصية] [2] ففي المذهب قولان: المشهور أنه لا يترخص بذلك. والشاذ أنه يترخص به.

وسبب الخلاف هل شرعت هذه الرخص معونة على الأفعال فلا يستعين على ما هو فيه عاص، أو شرعت تخفيفًا على الإطلاق فيترخص بها جميع من وجدت فيه الصفات التي جعلت علامة على الترخيص؟

وإذا غسل رجليه فلبس [3] خفيه ثم نزعهما فلا يؤمر بإعادة الغسل. ولو أحدث بعد لبس الخفين ثم توضأ ومسح على الخفين ثم نزعهما فإنه يؤمر بغسل رجليه، فإن أخر غسلهما [4] جرى على الخلاف في

(1) في (ق) ويمسح.

(2) ساقط من (ص) .

(3) في (ر) ولبس.

(4) في (ق) و (ت) غسل رجليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت