فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 942

يكون طاهرًا أو نجسًا، ولا يخلو أن يتغير الماء به [1] أو لا يتغير. فإن كان المخالط قرار الماء وما عادته أن يتولد فيه، فإن كان حل فيه من غير نقل ناقل نقله إليه فالماء طاهر مطهر، تغير أو لم يتغير، وإن نقله ناقل إليه فإن لم يتغير [2] فلا حكم له، وإن تغير فقولان: المشهور أنه لا بأس [3] به والماء باق على أصله، لأنه لا ينفك الماء عن جنسه، ولأنه إنما يجاور الماء ولا يخالطه ولا يمازجه حتى لو ترك الماء لتميز عنه. والقول الثاني أنه يسلب للماء التطهير لأنه إنما غيره بفعل فاعل فأشبه ما ينقل إلى الماء من سائر المائعات.

وإن كان المخالط غير قرار الماء وما يتولد فيه والمخالط طاهر كسائر الأطعمة والأدهان؛ فإن لم يتغير الماء فهو طاهر مطهر. فهذا هو المعروف من المذهب. وكرهه الشيخ أبو الحسن القابسي [4] إذا كان الماء يسيرًا.

وإن تغير فهو طاهر غير مطهر، لأنه قد يسلب الرقة والنظافة فأشبه سائر المائعات.

وإن كان المخالط نجسًا فإن غير لون الماء أو طعمه كان نجسًا بإجماع. وإن غير رائحته فكذلك يكون نجسًا على المعروف من المذهب. وحكى أبو الحسن اللخمي عن ابن الماجشون [5] أنه لا ينجس بتغيير [الريح] [6] . وهذه الرواية محمولة على تغيير الريح بالمجاورة لا بحلول

(1) في (ص) بالمخالط لة.

(2) في (ص) فإن لم تضر الماء به.

(3) في (ص) و (ق) لا مبالاة.

(4) هو أبو الحسن علي بن محمد بن خلف المعافري القابسي، كان ضريرًا. وهو من أصح العلماء كتبًا كتب له ثقات أصحابه كرفيقه الأصيلي. تفقه على أبي عمران الفاسي وغيره، توفي باالقيروان سنة 324 هـ، انظر السير 17/ 159.

(5) هو أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن الماجشون تلميذ الإمام مالك ومفتي المدينة في زمانه توفي سنة 213، ترتيب المدارك 2/ 360، والسير 10/ 359.

(6) ساقط من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت