فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 942

القول بجواز ذلك لا شك في جواز الاعتماد في الجلوس، وعلى القول بمنع الاضطجاع مع الاختيار قد يمنع الاعتماد في الجلوس. إلا أن يقال إن النافلة محل الرخص وهذا منه. وإنما الخلاف في جواز الاضطجاع، فيه [1] خلاف في وروده على ما سيأتي بيانه.

وقد قدمنا تحديد الفروض جملةً وتفصيلًا، وذلك في حق القادر. وأما العاجز فقد ذكرنا حكمه في التكبير والقراءة، وأما غير ذلك من الأركان فإن عجز عن جميعها بالمرض أو ما في معناه، فلا يخلو من أن يقدر على حركة بعض أعضائه، كرأسه أو يديه أو حاجبه أو غير ذلك من الأعضاء، فهذا لا خلاف أنه يصلي، ويؤمر بما قدر على حركته. وإن عجز عن جميع الحركات ولم يبق له سوى النية بالقلب فهذه الصورة لا نص فيها في المذهب. وأوجب الشافعي عليه إيجاب القصد إلى الصلاة بقلبه لأن روح الصلاة القصد [وبه تتم] [2] . فمقصودها حالة تحصل بالقلب.

وأسقط أبو حنيفة الصلاة عن من وصل إلى هذه الحالة. لأن الصلاة أقوال وأفعال، والنية قصد إلى التقرب بالأقوال والأفعال. فإذا عجز عن التقرب بها فلا مقصود هاهنا يتميز بالنية.

وقد طال بحثنا عن مقتضى المذهب في هذه المسألة. والذي عولنا عليه في المذاكرات موافقة مذهب الشافعي مع العجز عن نص يقتضيه في المذهب. فالمسالة في غاية الإشكال من [جهة أن التكليف لا يمكن إلا متمكنًا ولا يقع التكليف إلا بممكن[3] . ولكن] [4] الاحتياط مذهب الشافعي،

(1) في (ر) و (ق) و (ت) فيهما.

(2) ساقط من (ق) و (ص) .

(3) في (ر) : متمعن.

(4) ساقط من (ت) و (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت