فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 942

وإنما كان يقول ذلك لئلا يُفهم من التحديد أنه قانون شرعي لا يتعدى، وذلك يختلف بكثرة الماء وقلته وصغر الدابة الميتة وعظمها [1] . فإن كان الماء له مادة كماء الآبار فإنه يرجع إلى ما قدمناه [2] ، فإن كان كثيرًا ولم [3] يتغير حكمنا بالطهارة، وإن كان يسيرًا فعلى الخلاف المتقدم. وإذا حكمنا بالنجاسة على أحد الأقوال أو تغير الماء فإنا نأمره [4] بإزالة جميع الماء المتغير النجس [5] حتى يخلفه غيره. ولو تغير الماء بنجاسة ثم زال التغيير ففيه قولان: قيل حكم النجاسة باق، وقيل إذا زال تغييره زال حكم النجاسة، إذ زوال التغيير يشعر بغلبة الماء وقهره للنجاسة.

وأما حكم الطعام تحله النجاسة، فإن كثرت النجاسة وقل الطعام وتخللت [6] جميع أجزائه فلا خلاف في الحكم بنجاسته.

وإن قلت النجاسة وكثر الطعام ففي المذهب قولان: أحدهما: الحكم بنجاسته، لأنه لا يدفع عن نفسه ولا جزء منه إلا ويمكن أن تحله النجاسة. فلا يجوز الإقدام على استعمال شيء منه لإمكان أن تكون النجاسة حلته.

والقول الثاني: الحكم بطهارته ليسارة النجاسة وكثرة الطعام، فهي كالمستهلكة [7] ، وهي كما نقول فيمن اختلط ذات محرم له مع نساء العالم وجهل عينها [8] فإنه يسوغ له الزواج بلا خلاف. وإن أمكن أن يتزوج ذات محرم منه.

(1) في (ق) و (م) وكبرها.

(2) في (ق) قدمناه بالنجاسة.

(3) في (ص) لم يتغير.

(4) في (ق) إن لم يتغير الماء فإنا نأمر.

(5) في (ص) المتغير والنجس.

(6) في (ص) و (ق) و (ت) تحللت.

(7) في (ص) كالمشكوك.

(8) في (ر) و (ت) العالم وحصل العلم عينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت