فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 942

ولا خلاف في وجوب تكبيرة الإحرام في حق الفذ والإمام. وأما المأموم ففي حمل الإمام لها عنه قولان: المشهور أنه لا يحملها قياسًا على الركوع والسجود. والشاذ أنه يحملها قياسًا على القراءة.

وأما لفظ التكبير عندنا فمتعين لا يجزي غيره من الأذكار؛ لأنه الوارد به والموضع موضع عبادة فيقتصر على ما ورد. ولا يجزي أن يؤتى من التكبير بلفظ سوى اللفظ المعلوم ولا يعوض بـ"الأكبر"ولا بـ"الكبير"لما قلناه من وجوب التعيين، هذا في حق القادر. وأما العاجز عن التكبير لامتناع [1] الكلام عليه فلا شك أنه يدخل في الصلاة بالنية، وإن كان عجزه لأنه [2] لا يحسن العربية ففي المذهب قولان: أحدهما: يعوض بلسانه الذي يحسنه؛ لأن المعنى هو المطلوب في حقه. والثاني: أنه لا يعوض بلسانه الذي يحسنه جمودًا على ما ورد. ولا خلاف أنه لا يعوض عن القراءة بلسان غير عربي؛ لأن الإعجاز في اللفظ العربي. لكن اختلفوا هل يعوض أذكارًا أم لا على قولين؟

وسبب [3] الخلاف ما ورد في بعض الطرق عنه - صلى الله عليه وسلم - في تعليم الأعرابي الذي لم يحسن الصلاة فإنه أمره بالقراءة أو بذكر الله تعالى إن لم يحسنها [4] ولم يرد ذلك في أكثر الطرق. وبين الأصوليين خلاف في زيادة العدل هل تقبل أم لا؟

(1) في (ق) و (ص) و (ت) وأما العاجز فإن كان عجزه لامتناع.

(2) في (ر) و (ص) بأنه.

(3) في (ص) ومدار.

(4) يريد بذلك الحديث الذي أخرجه الترمذي في الصلاة 302 وفيه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال للمسيء صلاته:"إِذَا قُمتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَتَوَضَّأ كَمَا أَمَرَكَ الله ثُم تَشَهَّدْ وَأَقِمْ فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأ وَإلاَّ فَاحمَدِ اللهَ وَكَبّرهُ وَهَلُلْهُ"الحديث. وقال الترمذي: حَدِيثُ رِفَاعَةَ بنِ رَافِع حَدِيثٌ حَسَنٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت