فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 942

وهل يجوز الجمع وإن [لم] [1] يقصد قبل أداء المغرب؟ في المذهب قولان:

أحدهما: جوازه؛ لأنه جائز لعلة الضرورة، فإذا وجدت جاز. والضرورة هاهنا إنما هي في تقديم العشاء، وإلا فالمغرب على حالها. والثاني: منعه؛ لأن الجمع يشعر بجمع الصلاتين وإلحاق أحدهما بالآخر. فإذا لم يقصد من الأول فلا يجوز، فتظهر ثمرة الخلاف في فرعين: أحدهما: لو صليت المغرب ثم وجد سببًا يقتضي الجمع، فعلى القول الأول يجوز تقديم العشاء. وعلى القول الثاني لا يجوز.

والثاني: لو دخل المسجد من صلى في بيته المغرب فوجدهم في صلاة العشاء، هل له أن يجمع أم لا؟ يجري على القولين. ويجمع كل من لزمه حكم المسجد، ولهذا يجمع المعتكف.

وهل يجوز للمرأة والشيخ الكبير أن يصليا في بيوتهما الجمْعَ بالمسمع [2] ؟ للمتأخرين قولان: أحدهما: جوازه لإدراك الصلاة في جماعة. والثاني: منعه لأن الجمع ورد لمشقة الخروج إلى المسجد فهاهنا منتفية.

وأما سبب الجمع ففي [3] ثلاثة أشياء: مطر، وطين، وظلمة. فإذا اجتمعت أو اثنان منها جاز الجمع بلا خلاف على رأي من حكم بالجمع. وأن انفرد واحد منهما؛ فأما المطر بانفراده [فيبيح الجمع بلا خلاف، وأما الظلمة بانفرادها فلا تبيح الجمع بإجماع، وأما الطين بانفراده] [4] ؛ فإن كان

(1) ساقط من (ق) .

(2) في (ت) بالمستمع.

(3) في (ق) فهي.

(4) ساقط من (ق) و (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت