وإذا وقع الإشكال في هذا القصد، هل تجب اليمين أم لا؟ يجري على الخلاف في أيمان التهم، وقد تقدم أن فيها ثلاثة أقوال.
وإذا تقرر ما قدمناه، قلنا بعده: الخلطة على قسمين: أحدهما: الاشتراك في أعيان الماشية، فهؤلاء يسمون خلطاء وشركاء، والثاني: الاشتراك في الانتفاع، فهؤلاء يسمون خلطاء ولا يسمون شركاء. ومحمل [1] الحديث المتقدم في التراجع إلى القسم الثاني لا إلى الأول. وفيه يصح التراجع إذا أخذ من ماشية أحدهما. وأما مع [2] الاشتراك، فلا يأخذ إلا مما هما [3] مشتركين فيه، ولا معنى للتراجع. وقال أبو الحسن اللخمي: يصح التراجع بين الشريكين على أحد قولي مالك رحمه الله أن الأوقاص غير مزكاة، [4] [5] إذا كان لأحد الشريكين ثلث وللآخر الثلثان، والجملة عشرون ومائة من الغنم، فإنه هاهنا إذا أخذ شاة يجب أن يكون نصفها على صاحب [الثلث والنصف على صاحب] [6] الثلثين. فإذا أخذها من الجملة فقد فضل صاحب الأربعين بسدس شاة [7] يرجع عليه بها, لأنّ الواجب على صاحب الأربعين [8] نصف وهو إنما أدى على الحقيقة الثلثين.
(1) في (ت) ويحتمل.
(2) في (ر) منع.
(3) في (ق) و (م) بما هو.
(4) التبصرة لوحة: 94.
(5) ساقط من (ر) .
(6) ساقط من (ق) .
(7) في (ت) فضل صاحب الثلثين على الآخر بسدس شاة، وفي (ر) قيل على صاحب الأربعين على الآخر بسدس شاة.
(8) في (ت) الثلثين.