وأما أوقات النوافل فإنه يحرم أداؤها عند طلوع الشمس وعند الغروب بإجماع. واختلف الناس فيما عدا ذلك، ولسنا للاختلاف، ولكن نذكر ما في المذهب فنقول: النافلة تمنع لثلاثة أشياء:
أحدها: مخالفة [1] الإمام، فمتى كان الإمام في جماعة وأقيمت [2] الصلاة امتنعت النافلة حيث [3] الإمام. وقد قدمنا حكم من افتتح النافلة ثم أقيمت عليه الصلاة.
والثاني: المحاذرة من ذوات وقت الفضيلة في المغرب والصبح، فلا يجوز عندنا التنفل قبل صلاة المغرب وإن غربت الشمس ولا بعد طلوع الفجر، لكن أجاز مالك رحمه الله أن يتلافى [من فاته] [4] حزبه من ليل فيصلي في هذا الوقت إن كان مغلوبًا على الفوات.
واختلف المذهب في الداخل في المسجد قبل صلاة الصبح وبعد [5] طلوع الفجر هل يؤمر بالتحية للمسجد قبل ركعتي الفجر، أولًا [6] يفعل إلا ركعتي الفجر خاصة؟ وجمهور أهل المذهب أن لا يؤمر بذلك لما روي عن النبي عليه السلام من قوله:"إما طلع الفجر فلا ركوع إلا ركعتي الفجر" [7] ، وانفرد القابسي رحمه الله بتحية المسجد، ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ"
(1) في (ت) لمخالفة.
(2) في (ر) : أو أقيمت.
(3) في (ر) و (ت) بحيث وفي (م) بجنب.
(4) ساقط من (ر) .
(5) في (ر) عند.
(6) في (ق) أم لا يفعل وفي (ر) ولا يفعل.
(7) لم أقف عليه بهذا اللفظ.