فصل [1] (النقص المانع من الكمال)
وأما النقص المانع من الكمال على المشهور من المذهب فهو [2] أربعة
أقسام: عدم الحرية، وقد اختلف في جواز كون العبد إمامًا راتبًا في غير الجمعة؛ فالمشهور من المذهب كراهية ذلك التفاتًا إلى كونه [3] لا يصلح للخلافة ولا تكمل في حقه الفروض، إذ [4] تسقط عنه الجمعة عندنا والحج. والشاذ: جوازه، لتساوي حكمه وحكم الأحرار في فرضية الصلاة.
والقسم الثاني: ما يلحق من نقص الأعضاء [5] بالأنوثية كالخصي. وفي جواز اتخاذه إمامًا راتبًا قولان: المشهور كراهيته، التفاتًا إلى عدم الكمال في حقه. والشاذ جوازه، التفاتًا إلى حال الصلاة.
والقسم الثالث: ما يحط المنزلة، ويسرع إلى صاحبه الألسنة كولد الزنا. وقد اختلف في جواز كونه إمامًا راتبًا؛ فالمشهور كراهيته، والشاذ جوازه، وهو كالخلاف المتقدم. وينخرط في هذا السلك كراهية الإتمام بالمأبون [6] والأغلف [7] .
والقسم الرابع: اختلف في تحديده [8] هل يرجع إلى نقص الفروض أو إلى الجهل بالسنن. وهو ما كرهه في المدونة [9] من اتخاذ الأعرابي إمامًا
(1) في (ت) و (ق) فصل وساقط من (ر) .
(2) في (ق) و (ت) على.
(3) في (ق) قوله.
(4) في (ت) قد تسقط.
(5) هكذا في (ق) و (ت) وهو غير واضح في (ر) .
(6) في (ت) المأفون؟.
قال في التاج والإكليل 2/ 104 المأبون هو: أرذل الفاسقين. وقال في حاشية ابن عابدين 4/ 72: هو من يؤتى في دبره.
(7) الأغلف: هو الذي لم يختن.
(8) في (ت) تحذيره.
(9) في (ق) المذهب.