فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 942

من غيرهن؛ فإن كانت مع ذوي محارمها [من الرجال] [1] فهل يغسلونها أو ييممونها؟ ثلاثة أقوال: أحدها: وجوب الغسل، والثاني: الانتقال إلى التيمم، والثالث: التفرقة بين أن تكون الحرمة من النسب فيغسلونها، أو من الصهر فلا يغسلونها. والقولان على ما قدمنا أولًا. وأما التفرقة فلأن النفس مجبولة على احترام ذوي الأنساب، والصهر مشبه بهم. وإنما شبهته الشريعة لضرورة الاختلاط، فهو في هذا كالأجنبي.

وأما إن كانوا غير ذي محارمها ييممونها إلى الكوعين [2] في اليدين، لأن ما عدا ذلك عورة.

وأما النساء فيممن الرجل [الأجنبي] [3] إلى المرافق، إذ ليس بعورة ولا موضع يشتهى منه.

فإن كانت صغيرة جدًا فهل تكون كالكبيرة؟ في المذهب قولان: أحدهما: إنها كالطفل الصغير في حق النساء يغسلها الرجال، والثاني: أنها تيمم كالكبيرة. وهذا خلاف في شهادة؛ هل تتحرك دعاوى الشهوة [إلى من كان في هذا الحد؟] [4] . ولا يختلف فيمن كانت [5] في المهد مثلًا، إذ دواعي الشهوة لا تتحرك إليها. وكذلك لو كانت فوق هذا المقدار باليسير. ولا يختلف فيمن كانت تطيق الوطء أنها كالكبيرة.

وأما صفة الغسل؛ فإنها صب الماء والتدلك على حكم غسل الجنابة.

(1) ساقط من (ق) و (ر) .

(2) في (ت) الكعبين.

(3) ساقط من (ر) .

(4) في (ر) إلى مثل هذا.

(5) في جميع النسخ: كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت