والصنف السابع: سبيل الله [تعالى] [1] . وهو محمول على الجهاد عند الجمهور من العلماء، فيصرف إلى المجاهدين وآلة الحرب. ولا خلاف في ذلك أن المغازي يعطى من ذلك، وإن كان غنيًا ببلده [إذا كان فقيرًا بموضعه. وإن كان غنيًا بموضعه] [2] فهل يعطى؟ قولان: أحدهما: أنه لا يعطى، لعدم حاجته. والثاني: أنه يعطى، إذ لو لم يعط مع ملائه لكان هذا الصنف راجعًا [3] إلى صنف ابن السبيل. وأيضا فإنه يعطى على سبيل الإجارة على الغزو فيأخذها وإن كان غنيًا.
وهل تصرف في بناء الأسوار التي يتقى بها مضرة [4] العدو، وإنشاء الأساطيل التي المقصود بها مجرد الغزو وما في معنى ذلك من مجرد الآلات [5] ؟ ظاهر المذهب على قولين: والمشهور: أنها لا تعطى لذلك، وهذا لأنهم فهموا من هذا الصنف نفس الجهاد دون ما يستعان به عليه. والثاني: أنها تعطى لذلك، وهذا لأنّ الأساطيل مما يستعان بها على الجهاد، وفي الأسوار تحصن من العدو، وهذا [6] داخل في عموم قوله تعالى: {فِي سَبِيلِ اللَّهِ} .
والصنف الثامن: ابن السبيل. والمراد به من كان بغير بلده، يعطى
(1) ساقط من (ر) و (ت) .
(2) ساقط من (ر) .
(3) في (ق) و (ر) و (ت) و (م) راجع.
(4) في (ق) معرة وفي (ت) عورة
(5) في (ت) الأثاث.
(6) في (ت) وهو.