فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 942

والثانية: أنه ثلاثة صفوف. وظنه أبو الحسن خلافًا، وليس كذلك؛ بل المقصود جواز الندب إذا كان قريبًا، والاثنان [1] من الثلاثة قريب، ولا أصل للتحديد إلا ما يعد قريبًا.

وقد قدمنا الخلاف في الطمأنينة في أركان الصلاة هل هي فرض أو سنة. وسبب الخلاف تعارض قوله تعالى: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [2] . وقوله - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي:"ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا واجلس حتى تطمئن جالسًا فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك" [3] . وبين الأصوليين خلاف في الألفاظ هل تطلق على أوائل الأسماء أو على أواخرها؛ فإن قلنا بانطلاقها على أواخر الأسماء كانت الآية والحديث متفقين. وإن قلنا بانطلاقها على الأوائل فيجزي أقل [4] ما يقع عليه اسم ركوع بظاهر الآية ويعارضها نص الخبر، وهو من أخبار الآحاد. وبين الأصوليين خلاف في المقدم منها.

وكذلك الخلاف في الاعتدال في الرفع من الركوع والسجود هل يجب أم لا على هذا؟

وإذا قلنا بوجوب الطمأنينة فما مقدارها؟ هو أن تستقر الأعضاء في أماكنها وتسكن [5] . وإذا حصل ذلك وزاد المكلف عليه فهل تعد الزيادة

(1) في (ق) الإتيان.

(2) الحج: 77.

(3) لم أقف عليه بهذا اللفظ، والذي عند البخاري في الأذان 757 عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مرفوعًا وفيه:"ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعِ حَتى تَعْدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اسجُد حَتى تَطمئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطمَئِنْ جَالِسًا وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاِتكَ كُلَّهَا".

(4) في (ت) أول.

(5) زيادة في (ر) غير واضحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت