جهلًا. وإن قل جدًا ولم تدع إليه ضرورة وليس من مصلحتها كره، ولا يفسدها. وإن دعت إليه الضرورة كقتل ما يحاذر منه أو إنقاذ نفس أو مال فلا يكره، وتصح الصلاة. وإن لم يكن يسيرًا جدًا كالمشي اليسير إلى ذلك والمدافعة اليسيرة إن احتاج [1] إليها. وإن كان من مصلحة الصلاة كمشي المسبوق إلى ما يستتر به بعد سلام إمامه؛ فإنه لا يكره أيضًا إذا كان لا يفسد نظام الصلاة.
(حكم الكلام إذا كان قرآنًا أو ذكرًا)
وأما الكلام يقع في الصلاة؛ فإن كان قرآنًا أو ذكرًا ولم يقصد به إفهام مخلوق، بل قصد به الواجب أو المندوب إليه في الصلاة فهو مشروع فيها، وإن قصد به إفهام مخلوق كمن يسبح أو يتلو قرآنًا ليفهم عنه الغير حاجته [2] ، ففي جوازه قولان. ومنه فتح المصلي على من ليس معه في الصلاة.
وإن كان الكلام غير القرآن والذكر فلا يخلو وقوعه في الصلاة من أربعة أقسام: إما أن يقع عمدًا لغير إصلاح الصلاة، أو عمدًا لإصلاحها، أو سهوًا، أو جهلًا؛ فإن وقع عمدًا لغير إصلاح الصلاة، فلا خلاف في بطلانها. وإن وقع عمدًا لإصلاحها، ففي المذهب ثلاثة أقوال، وسيأتي بيانها في باب السهو إن شاء الله. فإن وقع سهوًا فكثر جدًا أبطل الصلاة،
(1) في (ر) احتج.
(2) في (ق) ليفهم غيره حاجته وفي (ر) عنه صاحبه.