وإذا تقررت هذه الأقوال فما حكم من أتم؟ أما على القول بالتخيير وعلى القول بأن القصر مستحب فلا إعادة عليه، وأما على القول بأن القصر فرض فتجب الإعادة وإن ذهب الوقت إلا أن يراعى الخلاف، وأما على القول بأن القصر سنة فلا تجب الإعادة إلا في الوقت. لكن يتخرج على الخلاف فيمن ترك السنن متعمدًا إذا أتم [1] [هذا] [2] متعمدًا.
وهل لمن حكمه القصر أن يقتدي [3] بإمام حكمه الإتمام؟ أما على القول بالتخيير فجائز، بل [4] الأولى إذا لم يجد غير الاقتداء به؛ لأنه تساوى على هذا القول القصر والإتمام، فيقتدي به متطلبًا فضل الجماعة.
وأما على القول بأن القصر مستحب فيقتدي به أيضًا؛ لأن الجماعة سنة وهي آكد من استحباب القصر على هذا القول.
وأما على القول بأن القصر سنة ففي جواز الإقتداء به [5] ثلاثة أقوال: أحدها: أنه يقتدي به، والثاني: أنه لا يقتدي به، والثالث: إن كانت الجماعة كثيرة والإمام فاضل جاز الإقتداء وإلا فلا. وهذا الخلاف ترجيح بين مزيد [6] الفضل. ورجح في القول الثالث بمزيد [7] الجماعة، وفضل الإمام. وهو رأي ابن حبيب أن الجماعة يختلف حكمها بالفضل في القلة
(1) في (م) ثم، وفي (ت) أثم.
(2) ساقط من (ر) .
(3) في (م) يبتدي.
(4) في (ر) وهل.
(5) في (ق) الافتداء بالمتمم.
(6) في (ق) مرتبتي.
(7) في (ق) بمزية.