فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 942

وأما صفة المؤذن فالمقتدى به في الأوقات يجب أن يكون ذا دين [1] ، عارفًا بالأوقات. ومن كماله أن يكون بالغ [2] الصوت، حسنه؛ لأن الأذان لغة وشرعًا للإعلام، ومنه قوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} [3] ، أي أعلمهم. وإذا كان المقصود الإعلام فالبالغ [4] بالصوت أكمل في ذلك، والنفوس مجبولة على الميل إلى حسن الصوت. فلذلك قلنا من كماله أن يكون حسنًا.

ويستحب للمؤذن أن يستقبل القبلة عند التكبير والتشهد [5] . وأما دورانه ووضع أصبعيه في أذنيه فإن قصد بذلك المبالغة في الإبلاغ [6] فهو مشروع. ويكره التطريب المخرج عن باب الأذان إلى باب الأغاني. ولا يتكلم في أذانه إلا أن يضطر إلى الكلام بأن يخاف هلاكًا على نفسه [7] أو على غيره أو على ماله. فإن تكلم بنى إلا أن يطول الكلام [8] طولًا يخرج الأذان عن بابه.

وهل يرد السلام إشارة؟ قولان: المشهور أنه لا يرده. والشاذ أنه يرده كالمصلي. والفرق بينه وبين المصلي على المشهور أن المصلي ممنوع من الكلام فجاز له الانتقال إلى الإشارة، والمؤذن غير ممنوع كالمصلي، فلا

(1) في (ق) و (ص) آمنا ذا دين.

(2) في (ر) بليغ.

(3) الحج: 27.

(4) في (ت) و (ص) البليغ وفي (ر) فالتبليغ.

(5) في (ر) و (ق) والتشهيد.

(6) في (ر) الاستماع.

(7) في (ق) الهلاك على نفسه وفي (ر) هلاك نفسه.

(8) في (ق) كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت