وإذا كبر فما يفعل؟ [1] المشهور من المذهب كراهية الدعاء وغير ذلك من الأذكار بين التكبير وأم القرآن، وكذلك لا يقرأ {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} [2] ، ولا يقول:"سُبحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلاَ إِلهَ غيرُك" [3] ، ولا يقرأ {بسم الله الرحمن الرحيم} في الفريضة سرًا ولا جهرًا. وقد رويت أحاديث تقتضي الفصل بين التكبير والقراءة ببعض هذه، فأنكرها مالك خيفة أن يُظن وجوب قراءتها [4] كما تجب قراءة الفاتحة [5] .
لما [6] روي عنه [من] [7] أنه كان يقول بعضها. وقوله [8] في المبسوط إن من جهر بالبسملة [9] لا شيء عليه، ليس بخلاف كما ظنه أبو الحسن اللخمي، بل نهى في المبسوط [10] حرصًا على النفوس من أن تعتقد ذلك
(1) في (ق) يصنع.
(2) آل عمران: 8.
(3) الترمذي في الصلاة 242، والنسائي في الافتتاح 899 واللفظ له.
(4) في (ص) قولها.
(5) من ذلك ما روي عن أبي هريرة أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاتة قال: أحسبه قال: هنية فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال:"أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد". صحيح البخاري: 1/ 259.
وقد قال البراذعي في سبب عدم أخذ مالك بهذه الأحاديث؛ إنه لم يكن يعرفها. التهذيب 1/ 232. بينما ابن رشد أرجع ذلك إلى الاختلاف في صحة الأحاديث، أو مخالفتها لعمل أهل المدينة بداية المجتهد 1/ 235.
(6) في (ر) و (ت) وما.
(7) ساقط من (ص) .
(8) في (ر) وله.
(9) في (م) ظنه بالتسمية.
(10) في (ر) المشهور.