فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 942

غير البالغ بالعقل أم لا؟ فإن قلنا إنه موصوف [1] بذلك فيشترط البلوغ. وإن قلنا: إنه غير موصوف بذلك فيكتفى باشتراط العقل. وأما اشتراط الإسلام فيجري على الخلاف في الكفار هل هم مخاطبون بفروع الشريعة أم لا؟ وإن قلنا: إنهم مخاطبون فلا يشترط الإسلام، وإن قلنا: إنهم غير مخاطبين فيشترط.

وأما الأوقات فلا يتوجه الخطاب قبل دخولها بالإجماع.

ومن ترك الصلاة فإن كان ذلك جحودًا فهو كافر بإجماع يحكم فيه بحكم المرتد. وإن أقر وامتنع من الصلاة ففي المذهب قولان: المشهور أنه لا يعدّ كافرًا لأنه لا يكفر بالذنوب. وعدّه ابن حبيب كافرًا [2] . وهذا لظواهر وردت بمقتضى تكفيره وجميعها لا يعوز [3] تأويلها والعمدة الملجئة [4] إلى التأويل قوله تعالى: ( {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [5] . وإذا لم نحكم بتكفيره فإنا نأمره بالصلاة في الوقت. فإن لم يصل حتى خيف فوات الوقت قتل، لكنا نقتله حدًا لا كفرًا.

وما هو الوقت؟ في المذهب ثلاثة أقوال: المشهور المعروف في المذهب أن يبقى للصلاة مقدار من ركعة من الوقت الضروري، ومثاله: أن يبقى للظهر والعصر مقدار خمس ركعات في حق الحاضر، أو ثلاث في

(1) في (ر) يوصف.

(2) النوادر والزيادات: 1/ 151.

(3) في (ق) لا يجوز.

(4) في (ت) المصلحية وفي (ص) الملجي.

(5) النساء: 116

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت