فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 942

وهذا تردد] [1] لازم [2] له شرعًا، بخلاف غيره من الأسفار التي يجوز قطعها متى شاء.

والثاني: لا يصل إلى عرفة إلا بعد اليوم والليلة، واليوم والليلة مما تقصر فيه الصلاة، وإقامته أيضًا في السفر هذه المدة إقامة لازمة في هذا السفر، فكان كالقطع للطريق [3] في ذلك.

والثالث: أن العودة هاهنا لازمة شرعًا فاحتسب بها، بخلاف ما لا يلزمه فيه [4] العودة.

والفرق بين هذا وبين الوجه الأول، أن الأول راعى فيه تصرفاته في المسير، وهذا راعى فيه المسير والعودة. على أن الأوجه الثلاثة تتداخل على الحقيقة. وقد اختلف المذهب في المدني والمكي يصليان في المحصب [5] ، هل يقصران هناك أم لا؟ وخرج أبو الوليد الباجي هذا على الخلاف في التحصيب؛ وهو النزول بالمحصب، هل هو مشروع فيقصران للزوم الصلاة فيه، أو غير مشروع فلا يقصران؟

وقد قدمنا أن المراعى في الخطاب بالصلاة بقاء الوقتين الاختياري والضروري. وعلى هذا من حضر من المسافرين وقد بقي في الوقت للظهر

(1) ساقط من (ق) .

(2) في (ق) للزوم.

(3) في (ق) في الطريق.

(4) في (ق) فيها.

(5) المحصب موضع بين مكة ومنى. ويطلق كذلك على موضع رمي الجمار. انظر لسان العرب 1/ 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت