فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 942

يشاء شهودها فتجزيه عن ظهره. وهل يشترط هذا المقدار من المنار أو من سور المصر؟ وقع في المذهب قولان. وإذا كان المعول على سماع الأذان فينبغي أن يحال على الوجوب [1] ويراعى موضع المنار. ويظهر أن المقصود شهود من يشتمل عليه [2] حكم المصر، ويتكرر في حاجته حتى يكون كالساكن فيه. وهذا يحصل لمن كان على المقدار المذكور. ويراعى في ذلك بعده من السور لا من المنار.

وهل يجوز للمخاطب بالجمعة أن ينشئ السفر قبل شهودها؟ أما ما لم يطلع الفجر من يوم الجمعة فذلك جائز له بلا خلاف. وأما إذا زالت الشمس فذلك ممنوع بلا خلاف في المذهب. وذكر أبو الحسن قولًا بالكراهية وعوَّل فيه على اختلاف الرواية كشأنه في الاستقراء من المحتملات. ويمكن تنزيل الرواية على ما قبل الزوال. وأما ما بين طلوع الفجر إلى الزوال فالمذهب على قولين: الكراهية، لما يفوته من فضيلة الجمعة، والجواز, لأنه حينئذ غير مخاطب. ولو أنشا السفر فحضر الوقت قبل أن يجاوز ثلاثة أميال فقال الباجي: مقتضى المذهب لزوم الجمعة؛ وفيه نظر لأنه رفض الإقامة وحصل له حكم السفر فعلًا ونية.

وعكس هذا أن يكون مسافرًا فيقدم إلى وطنه فهل يلزمه شهود الجمعة؟ أما من لم يصل الظهر فإنه يؤمر بشهودها بلا خلاف [إذا أدرك منها ركعة] [3] ، وأما من صلاَّها [ظهرًا ثم دخل من سفره قبل صلاة الجمعة، فاختلف فيه على] [4] ثلاثة أقوال: أحدها: أنه يلزمه شهود الجمعة إذا أدرك منها ركعة. والثاني: أنه لا يلزمه، وقد أدَّى فرضه. والثالث: قول سحنون:

(1) في (ت) الوجود.

(2) في (ق) أن المقصود حضور من ينتقل عليه.

(3) ساقط من (ر) و (ت) .

(4) ساقط من (ر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت