فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 942

وإن تمادى الدم فلم ينقطع فلا يخلو من أن تكون مبتدئة أو معتادة؛ فإن كانت مبتدأة ففي الكتاب أنها تمكث خمسة عشر يومًا ثم هي مستحاضة [1] . وروى علي بن زياد وابن وهب عن مالك أنها تمكث أيام عادتها وهي أترابها [2] . وإذا قلنا بهذا فهل تستظهر وإن كانت معتادة؟ في الكتاب قولان: أحدهما: أنها تقيم خمسة عشر يومًا، والثاني: أنها تمكث أكثر عادتها. وهل تستظهر على ذلك؟ روايتان كما قلنا في المبتدئة. وهل تكون فيما بين أيام العادة [3] وبين الخمسة عشر يومًا كالطاهر [4] على الإطلاق أم لا؟ روايتان عن مالك رحمه الله: أحداهما: أنها طاهر مطلقًا، وهو مقتضى المدونة على ما سنذكره. والثاني: أنها تحتاط، تصوم وتقضي، وتصلي ولا تقضي، وتُمنع من وطء الزوج [5] .

وإذا قلنا إنها تجلس أيام عادتها وتستظهر، فإن الاستظهار بثلاثة [6] أيام ما لم تزد على خمسة عشر يومًا على المعروف من المذهب. وقد قدمنا قول ابن نافع.

فإن انقطع عنها الدم عند الخمسة عشر يومًا فهل تعيد الغسل؟ أما [7] على القول بأنها تحتاط فلا شك في وجوب الغسل، وأما على القول بأنها طاهر على الإطلاق فلا يلزم الغسل إلا مراعاة للخلاف.

وقد اختلف [8] في دم الاستحاضة ينقطع. وفي الكتاب قولان [9] :

(1) المدونة 1/ 49.

(2) فى (ص) وهن ذوات أسنانها.

(3) فى (ق) المعتدة وفي (م) العدة.

(4) فى (ق) كالطهر.

(5) فى (ص) وتمنع الزوج من الوطء وفي (ق) تمتنع من الوطء.

(6) فى (ر) ثلاثة.

(7) فى (ق) و (ص) أم لا.

(8) فى (ر) للخلاف في الوجوب.

(9) المدونة 1/ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت