واختلف في الآدمي هل ينجس بالموت قياسًا على ما في معناه من الحيوان أو لا ينجس [1] تكرمة له؟ وقد صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] على سهيل بن بيضاء [3] في المسجد، ولو كان نجسًا لم يدخله المسجد [4] .
وأما فضلات منفصلات [5] من الحيوان فهي على قسمين: قسم له مقر في الجسم يستحيل فيه ثم يخرج أو يبقى هناك، وقسم يخرج إلى سطح الجسم من غير أن يكون له مقر يستحيل فيه.
فأما ما له مستقر [6] في الباطن يستحيل فيه فهو على قسمين: قسم يستحيل إلى فساد، كالدم والعذرة والبول، وقسم يستحيل إلى صلاح كاللبن.
فأما ما يستحيل إلى فساد كالدم؛ فالمسفوح منه نجس بإجماع الأمة. وأما غير المسفوح -وهو ما يبقى في العروق- ففيه قولان: أحدهما: أنه
(1) في (م) بالموت.
(2) ساقط من (ص) .
(3) هو الصحابي الجليل أبو موسى سهيل بن بيضاء الفهري هاجر إلى الحبشة وإلى المدينة شهد بدرًا وأحُدًا ومات بعد رجوع النبي - صلى الله عليه وسلم - من تبوك سنة تسع. الإصابة 4/ 283، والسير 1/ 384.
والحديث أخرجه مسلم في كتاب الجنائز باب الصلاة على الجنازة في المسجد 2/ 668.
(4) أخرجه مسلم في الجنائز 1615، والترمذي في الجنائز 1033.
(5) هكذا في جميع النسخ ولعل الصواب"الفضلات المنفصلات"بالتعريف.
(6) في (ق) و (م) مقر.