فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 942

في حقه غير فرض للاتفاق على إدراك المسبوق فيتبعه هاهنا ما لم يعقد الركعة الثانية؟

وإذا قلنا إنه يتبعه ما لم يرفع رأسه من السجود فهل المراد بذلك السجدتان جميعًا أو السجدة الأولى؟ الظاهر من المذهب أنهما جميعًا. وقال بعض المتأخرين من الأندلسيين المراد السجدة الأولى؛ لأنه إذا رفع رأسه منها حال بينه وبين الاتباع فرض كامل وهو أحد السجدتين. وإذا قلنا إنه يتبعه ما لم يعقد الركعة الثانية فهل عقدها وضع اليدين على الركبتين أو رفع الرأس منها؟ قولان متقدمان [1] .

وأما الزاحم ففيه قولان: أحدهما: أنه معذور كالغافل والناعس، بل عذره أظهر إذ لا مبدأ [2] تفريط عنده. والثاني: أنه غير معذور فلا يتبعه بوجه. وهذا بناء على ما قدمناه من أن الحاضر العقل المتلقي للخطاب لا يتعذر الفعل عليه وهذا إشارة إلى جواز تكليف ما لا يطاق. وقد قدمنا الخلاف فيمن أهريق ماؤه، هل يكون بمنزلة الناسي أو بمنزلة العامد؟ وكذلك المفرق ناسيًا إذا ذكر فطال طلبه للماء.

ويؤمر المصلي بالخشوعِ باطنًا وظاهرًا، وإكمالِ [3] الأركان، وتحسينِ السنن [4] والفضائل، وملازمةِ الهيئات. على أن مالكًا كثيرًا ما كان يهرب من التحديدات التي لم يشتهر كونها فضيلة أو سنة [5] . ويحاذر أيضًا من ظهور

(1) في (ت) القولان فالمتقدمان وفي (ق) و (ر) فالقولان المتقدمان.

(2) في (ق) و (ص) إذ لا مبادئ.

(3) في ص: بإكمال.

(4) في ص: الصلاة والفضائل.

(5) في (ر) وهبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت