فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 942

وقد مرَّ الكلام على حكم المياه ولم نفصل [1] هناك حكم الجاري والراكد، وهذا موضع تفصيله لنحاذي به الكتاب. وذلك أن الماء لا يخلو من أن يكون جاريًا أو راكدًا؛ فإن كان راكدًا فلا يخلو من أن تكون له مادة أو لا مادة له، فإن كان جاريًا [2] فإن حكمه فيما تحل فيه النجاسة حكم الماء الكثير، فيجتنب المتغير منه دون غير المتغير، لأن هذا الماء غير ثابت والنجاسة غير ثابتة فيه في موضع متعين [3] ، فينظر إلى محل أثرها، فإن أثرت اجتنب موضع التأثير دون غيره.

فإن كان راكدًا ولا مادة له فهو راجع إلى الأصل الذي قدمناه [4] ، فإذا حلته النجاسة وهو يسير كان فيه ما قدمناه من الخلاف إذا [5] لم يتغير. وإن كان كثيرًا فإن تغير فهو نجس وإن لم يتغير [6] فهو طاهر. غير أنهم [7] قد فرقوا بين وقوع النجاسة فيه وبين موت الحيوان الذي له نفس سائلة؛ فرأوا أن لموت هذا الحيوان تأثير البلة [التي] [8] تنفصل منه عند خروج نفسه. ولهذا أمر بأن يراق منه مقدار من الماء لأن تلك البلة دهنية تصعد على وجه الماء فتزال بما يراق منه. وما وقع في بعض الروايات من تحديد القدر المراق بالأربعين لا أصل له، إلا لئلا يُكثر العامي الموسوس إراقة الماء ويُقله المتساهل. ولهذا نقل عن ابن الماجشون أنه كان متى استفتاه أحد في مثل هذا قال له أرق منه أربعين دلوًا أو خمسين أو ستين [أو سبعين] [9] .

(1) في (ق) و (م) ولم نقصد.

(2) في (ف) و (م) فإن كان الماء جاريًا.

(3) في (م) في الموضع المعين.

(4) في (ت) إلى ما قدمناه.

(5) في (ر) في إذا.

(6) نهاية الساقط من (ص) .

(7) في (ر) و (ف) على أنهم.

(8) ساقط من (ر) و (ق) و (ص) .

(9) ساقط من (ص) ، وسقط من (ر) أو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت