فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 942

به] [1] في بعض الطرق [2] وبين الأصوليين خلاف في انفراد العدل بالزيادة هل تقبل أم لا؟

ولا يمنع الكلام بصعود الإمام على المنبر حتى يفتح الخطبة، فإذا افتتحها حرم الكلام إلا أن يكون مجاوبة للإمام. والأصل في ذلك قوله- صلى الله عليه وسلم:"إذا قال أحدكم لصاحبه أنصت والإمام يخطب فقد لغا" [3] .وهذه مبالغة في منع الكلام, لأن المراد بالإنصات أمر بالمعروف، فإذا عُدَّ لغوًا فأحرى أن يعد غيره من الكلام لغوًا.

وإذا تقرر ذلك قلنا بعده: لا يخلو أن يتكلم الإنسان في حال الخطبة بالقرآن والذكر أو بغيرهما؛ فإن كان كلامه قرآنًا أو ذكرًا وطال فإنه ممنوع لأن فيه اشتغال عن الإنصات للخطبة، وإن لم يطل فإنه جائز، والأولى تركه [خوفًا من أن يستدرجه إلى ما هو أكثر ويشغله ذلك عن الخطبة. وهذا إذا أسر به] [4] ,وإن جهر فقولان: الكراهية, لأن فيه اشتغالًا عن السماع واشتغالًا بغيره. والجواز، ليسارته وهو من جنس المسموع. وإن كان كلامه بغير هذين فإنه ممنوع على كل الأحوال.

وينسحب حكم المنع على حالة جلوس الإمام بين الخطبتين، إذ لو أبحنا [5] الكلام حينئذ لأمكن تماديه إلى قيام حال الإمام إلى الخطبة الثانية. فإذا لغا الإمام بسب [6] أحد وذكر ما لا يجوز ذكره له، فهل يحرم الكلام

(1) في (ق) يقع.

(2) في (ق) في كل الطرق.

(3) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وقد أخرجه البخاري في الجمعة 934، ومسلم في الجمعة 851، والنسائي في الجمعة 1401 واللفظ له عَنْ أَبِي هريرَةَ عَنِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ يَومَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخطُبُ أنصِتْ فَقَد لَغَا".

(4) ساقط من (ر) و (ق) .

(5) في (ر) أجزنا.

(6) في (ق) و (ر) و (ت) : بسبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت