وهل يتم في الأيام التي يقيم فيها بمكة بعد العودة إليها معتمرًا؟ [1] في المدونة قولان [2] . وهما على ما قدمنا من الخلاف في تلفيق الإقامة.
ومنه أيضًا من سافر في البحر من موضع، ثم ردته الريح [إلى الموضع الذي سافر منه] [3] فهل يقصر فيه أو يتم؟ أما إن كان وطنه فلا خلاف أنه يتم، وإن كان غير وطنه ولم ينو فيه دوام الإقامة فهل يقصر؟ قولان، هما على ما قدمناه من الخلاف في تلفيق الإقامة.
ولو خرج المسافر بنية أن يبلغ موضعًا لا تقصر في مثله الصلاة ينتظر أصحابه فيه. فلا يخلو من أن يكون عازمًا على السفر من ذلك الموضع، سافر أصحابه أم لا؟ فهذا لا خلاف بأنه يقصر وإن لم ينو الإقامة في ذلك الموضع مدة توجب الإتمام، أو يكون لا يسير إلا يسير أصحابه. فإن لم يسر ورجع، فلا خلاف أنه لا يقصر إلا بعد انفصاله من موضعهم [4] ، ويكون مقدار سفره من ذلك الموضع مدة تقصر فيه الصلاة. أو يكون مترددًا هل يسافر أم لا؟ فهذا يحكي الأشياخ فيه قولين: أحدهما: الالتفات إلى العزيمة الأولى، وهو عليها حتى يتيقن بالعودة. والثاني: الالتفات إلى أن الأصل الإقامة، فلا ينتقل عن حكمها إلا بيقين التمادي على السفر.
فصل [في مبدأ السفر] [5] .
وإذا بدأ [6] السفر بحضرة الصلاة فمن أين يقصر؟ فلا يخلو إما أن
(1) في (ق) متعمدًا.
(2) المدونة 1/ 120.
(3) ساقط من (ر) .
(4) في (ق) موضعه.
(5) ساقط من (ق) و (ر) .
(6) في (ت) أبدى وفي (ق) ابتدأ.