فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 942

صلاته متعمدًا. وإن رجع سهوًا فلا تبطل صلاته بلا خلاف] [1] . فإن رجع جهلًا، يجري [2] على الخلاف في حكم الجاهل هل هو كالناسي أو كالعامد؟ [3] . ويتصور السهو هاهنا بأن يذهل عن حقيقة الأمر أو يظن أنه قام من الجلسة الآخرة.

[فإذا رجع] [4] وحكمنا بصحة صلاته فمتى يكون سجوده؟ قولان: أحدهما: يسجد قبل السلام؛ لأن الجلوس فات محله ورجوعه لا يتلافاه، فهي زيادة محضة. والثاني [5] أنه بعد السلام، وهذا بناء على أن الجلوس الذي عاد إليه يسد مسد الأولى [6] .

وإن أخل بالفضائل أو الهيأة فلا سجود عليه، وتجزيه الصلاة لضعف أمر المتروك.

هذا حكم السهو في الزيادة والنقصان، وقاعدة المذهب أن السجود للزيادة بعد السلام والنقصان قبله، إلا ما قدمناه في ترك الأقوال. وفي المجموعة [7] لمالك رحمه الله ما يشير إلى أن هذه التراتيب ليست بمتعينة، بل يجوز أن تخالف فيؤتي بالجميع قبل السلام أو بعد السلام. والأصل المعول عليه في المشهور أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حديث ذي اليدين سجد بعد السلام، وقد زاد خامسة فسجد أيضًا بعد السلام [8] . وقد قام أيضًا من اثنتين

(1) ساقط من (ر) .

(2) في (ق) فيتخرج.

(3) ساقط من (ر) أو كالعامد فإن رجع سهوًا صحت صلاته.

(4) ساقط من (ر) .

(5) في (ق) زيادة ونقصان والثاني.

(6) في (ق) الأول وهي زيادة محضة.

(7) سبق الحديث عن هذا الكتاب في الدراسة.

(8) أخرجه البخاري في الصلاة 404 واللفظ له، ومسلم في المساجد 572 عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ:"صَلِّى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الظُّهْرَ خَمسًا فَقَالُوا: أَزِيدَ فِي الصَّلاَةِ؟ قَالَ:"وَماَ ذَاكَ؟"قَالُوا صَلَّيْتَ خَمسًا فَثَنَى رجْلَيْهِ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت